يقول النبى (صلى الله عليه وسلم ): ((من قال حين يسمع النداء رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ،وبمحمد رسولا غفرت ذنوبه )) .(رواه مسلم)
وقد تضمن هذا الحديث أربع صور من الرضا:
1-الرضا بألوهيته :
ويتضمن الرضا به وحده ، وخوفه ورجاؤه ، والإنابة إليه ، وانجذاب قوى الإرادة والحب كلها إليه ، فعل الراضى بمحبوبه كل الرضا ، بما يؤمر به وعبادته .
2-الرضا بربوبيته :
ويتضمن الرضا بتدبيره لعبده ، وإفراده بالتوكل عليه ، والإستعانة به والثقه به والإعتماد عليه أى الرضا بما يقدر عليه .
3-الرضا بنبيه رسولا :
يتضمن كمال الانقياد له والتسليم المطلق إليه ، بحيث يكون أولى به من نفسه ،فلا يلتقى الهدى إلا من مواقع كلماته ولا يحاكم إلا إليه.
4-الرضا بدينه :
فإذا قال : أوحكم أو أمر أو نهى ،رضى كل الرضا ،ولو كان مخالفا لنفسه او هواها ،والناس كلهم ،فإياك ان تستوحش من الإغتراب والتفرد ، فإنه والله عين العزة والصحبة مع الله ورسوله وروح الأنس به .
والرضا لم يوجبه الله على خلقه ،ولكن ندبهم إليه ، وأثنى على أهله ، وأخبر أن ثوابه رضاه عنهم الذى هو أعظم وأكبر أجل من الدنيا وما فيها .