بسم الله الرحمن الرحيم
لتنبيه على خطأ عبارة
( رمضان كريم ) للعلامة
ابن عثيمين254
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ :
حينما يقع الصائم في معصية من المعاصي
وينهى عنها يقول:
«رمضان كريم» فما حكم هذه الكلمة؟
وما حكم هذا التصرف؟
فأجاب فضيلته بقوله:حكم ذلك أن هذه الكلمة
«رمضان كريم» غير صحيحة، وإنما يقال:
«رمضان مبارك» وما أشبه ذلك، لأن رمضان
ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريماً، وإنما
الله تعالى هو الذي وضع فيه الفضل، وجعله
شهراً فاضلاً، ووقتاً لأداء ركن من أركان الإسلام،
وكأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان يجوز فيه
فعل المعاصي، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم
بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل،
عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا: يجب على
الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي
كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن
الفاضلة، وقد قال الله عز وجل:
{ياأَيُّهَاالَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
فالحكمة من فرضالصوم تقوى الله عز وجل بفعل
أوامره واجتناب نواهيه،
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
من لم يدع قول الزور، و العمل به، والجهل، فليس
للحاجة في أن يدع طعامه وشرابه.
فالصيام عبادة لله وتربية للنفس
وصيانة لها عن محارم الله
وليس كما قال هذا الجاهل:
أن هذا الشهر لشرفة وبركته
يسوغ فيه فعل المعاصي.
مجموع فتاوي ورسائل
أبن عثيمين/ كتاب الصيام
المجلد العشرون.
للمزيد من مواضيعي