كتب : محمد علاء_هند عبد المنعم_مريم العايق إستضافت الجمعية الوطنية للتغيير بالدقهلية في جو جمع بين الأدب و السياسة أمس الإثنين في تمام الساعة العاشرة مساءا الكاتب الكبير علاء الأسواني برعاية الدكتور محمد غنيم المنسق العام للجمعية والدكتور سالم سلام وعماد الشهاوى أعضاء الجمعية وذلك بقاعة ميراج ب المنصورة .
حيث تناولت الندوة العديد من الموضوعات منها أن النظام الإستبدادى يتوجه نحو المثقف لأنه يشعر أن هذا المثقف يعرف أكثر مما يجب و بالتالي يحاول هذا النظام إحتواء المثقف مثل ما حدث في مصر فلدينا وزير ثقافة قال بلسانه أن خطته إدخال المثقفين المصريين إلى حظيرة الدولة و ذلك بتعينهم كمستشارين للوزارة أو حتى في قصور الثقافة كلا حسب اسمه .
وبدأ الحاضرون في توجيه الأسئلة للكاتب وهو يجيب عنها منها :
س: كيف تقوم وزارة الثقافة و فاروق حسنى بتطويع الأدباء و إدخالهم الحظيرة عن طريق تلك الجوائز ؟
ج: للأسف هذا ما سيحدث و أضاف أنة كان في موقف صلب في حديثه عن جوائز الدولة بأنه إعتذر عن الترشح لجائزة الدولة التقديرية و هناك شاهد و هو موظف كبير بوزارة الثقافة عندما إتصل به ليأخذ رأيه فرفضها و رد عليه بأن هذه هي جوائز فاروق حسنى و أن جوائز الدولة المصرية تشرفني و لكن جوائز فاروق حسنى لا تشرفني و قال أنه لا يمكن الفصل بين الدولة و النظام إلا في نظام ديمقراطي و ضرب مثل بذلك بأنه إنتقد ساركوزى منذ كان وزيرا و أرائه كانت منشورة في الليموند و الإذاعة الفرنسية و رغم ذلك عندما إرتئت فرنسا تكريم 30كاتب على مستوى العالم كان من ضمنهم و أن وزير الثقافة لم يفكر في أرائه المعادية لرئيس الحكومة و أن الدولة لا تكتمل قوتها المعنوية إلا في نظام ديمقراطي أما في النظام الإستبدادى يوحد بين الدولة و الشخص أي عندما تنتقد رئيس الدولة تصبح ضد مصر .
و أضاف في إطار أخر أن كبار المسئولين في مصر لا يلومون أنفسهم أبدا و الشعب هو دايما اللي بيغلط من أول د/ نظيف الذي قال بأن الشعب محتاج 100 سنة عشان يعرف يعنى أيه ديمقراطية و قد أثبت بذلك أنه لم يقرأ كتابا واحدا في تاريخ مصر عشان إحنا عملنا ديمقراطية قبل كثير من الدول الأوربية برلمان بدأ بالشورى و إنتهى بأنه ملزم في منتصف القرن 19 و في عشرينات القرن الماضي أجرى يحيى باشا إبراهيم إنتخابات نظيفة و خسر فيها أي بدأت بأنه رئيس لوزراء مصر و إنتهت بأنه مواطن عادى و لكن من الواضح أنه لم يكن لديه وقت لقرائه التاريخ و أضاف كما قال جمال مبارك أنا لا أخضع لرأى الشارع لأن رجل الشارع ليس بالضرورة ما يقوله يكون فيه مصلحته أي أنه يفترض أنه يعرف مصلحة الشعب أكثر منه أي يرى أن الشعب المصري قاصر و علق مستهزءا يعنى مش هما اللي مش عرفين يحكموا ده إحنا اللي مش عارفين نتحكم .
س: إيه رأى حضرتك في مسلسل " الجماعة " ؟
ج: مسلسل الجماعة عايز ندوة لوحده الكاتب وحيد حامد كاتب كبير بس إلى أنا أعاتبه بشدة على صورة مباحث أمن الدولة التي ظهرت في المسلسل أنا بعد الحلقة الأولى و الثانية منه قلت أنا نفسي يتقبض عليا . بجد صورتهم في المسلسل كده مش يفيد حد إطلاقا لا الشعب ولا أمن الدولة .
س: شكوى من وزارة الثقافة أنا كاتب مسرح وكذا مرة تترفض أعمالي بعد ما حد من اللجنة يتصل بيا و يقولى مبروك عرضك إتصعد ألاقى حد تانى هو إلى إتصعد أعمل إيه ؟
ج: الحل الوحيد إنك تبعد عن الوزارة تماما أنا إترفضلى 3 إعمال أخرها عام 1998 بعدها قررت الإبتعاد عن الوزارة تماما وبعد ما ربنا أكرمني وحصلت على العديد من الجوائز بقيت أروح مهرجانات كتير وكانت الوزارة مدعوه لقيت حد مسئول من الوزارة " الثقافة " يكلمني و بيقول ياريت تحضر معانا في الوفد فرفضت بإصرار قائلا "أنا مكنتش معاكوا في يوم من الأيام ولا عمري هكون معاكوا إلا لما الدولة تبقى ديمقراطية .
س: أخر رواية لحضرتك كانت "شيكاغو" مر عليها 3 سنوات هل في رواية جديدة , و هتنزل إمتى ؟
ج: أه طبعا في رواية جديدة وإن شاء الله هتكون موجودة في بداية العام القادم .
س: رواية " عمارة يعقوبيان " حضرتك اللى حولتها إلى فيلم ومسلسل كمان ؟
ج: الروائي لا يحول رواياته إلى أفلام أو مسلسلات وإنما يسمح أو يترك لفنانين أخرين أن يحولوها إلى دراما أو مسرح قصير . أنا أكتب لقراء الأدب ولا علاقة لي بجمهور التليفزيون ليس لي تدخل في ذلك على الإطلاق ولست مسؤلا عن فيلم أو مسلسل وإن كان فيلم "عمارة يعقوبيان "جيدا في رأى .
س: مصر حكمها 6 رؤساء من وجهة نظرك مين أكتر واحد فيهم غير فيها للأحسن؟ ج: أحسن رئيس في مصر هو إلى هننتخبه بأنفسنا .
س: رأى حضرتك في فكرة إقحام الدين في السياسة ؟
ج: الدين يجب أن يكون في السياسة بمبادئه . أنا ضد الدولة الدينية مش ضد الدين في السياسة . الدولة الدينية دي خطيرة جدا وتجعل ما هو غير مقدس تجعله مقدسا وتمارس حقوق سياسية بإعتبار الدين .وأضاف إحنا دلوقتى كلنا مصرين لكن لو الدولة دينية كده مش هيبقى في أقباط ولا شيعة وهكذا ولن تنجح أي حملة دينية على الإطلاق أما عن الدولة المدنية فهي مش ضد الدين ولكنها تستعمل الديمقراطية من أجل أن يختار الشعب .
هذا وقد اختتمت الندوة بكلمه للدكتور غنيم قال فيها أن عملية التغيير مستمرة . ثم شكر الحاضرين جميعا وخاصة الكاتب علاء الأسواني على الحضور .