الاربعاء 22 فبراير 2012 - 04:50
عن أى دولة تتحدثون ؟!!! 
محمود رزق
 01/12/2012 |  عدد القراء: 2790
مع موعد قروب يوم الخامس والعشرون من يناير ومرور عام على الثورة المصرية التى لم يتحقق اى من اهدافها ومطالبها التى اعلنتها منذ البداية الى الان " فلقد رفعت في ساعتها الاولى ثلاث مطالب ألغاء قانون الطوارئ وإقرار حد ادنى للأجور 1200 جنيه والغاء مجلسى الشعب والشورى وبالتاكيد محاسبة المسئولين عن هذا التزوير من نظام قمعى " ولن اخوض معك فى تفاصيل سقوط النظام وغيره ولكنى اؤكد لك ان اى من هذه المطالب لم يتحقق الى الان بالرغم من مرور عام على الثورة مازال قانون الطوارئ والاحكام الأستثنائية من محاكمات عسكرية ومحاكم أمن دوله سارية الي الان ، ومازال الحد الادني للأجور لم نرى اى خطوه لتطبيقة ومازال اعضاء مجلسى الشعب والشورى من اعضاء الحزب الوطني يسعون في الارض فسادا بدون ان تمسهم ايدى المحاكمة.
لذلك لم يكن من الغريب ان يطالب الشباب الشعب المصرى بالنزول من جديد فى نفس اليوم بعد مرور عام لإحداث ثورة من جديد على هذه النظام الذى الى الان يمارس عمله مع استبدال بعض العناصر والمسميات فبدل من ان يحكم مبارك اصبح يحكم المشير وبدل من ان يقوم بدور القامع والمتسلط وزارة الداخلية فهناك المؤسسة العسكرية تقوم بنفس الدور ، ولكن الغريب ان نرى من يحدثنا عن عدم الخروج حفاظا على الدولة وخشية من سقوطها ، ولكنى اسئلهم عن اى دولة تتحدثون ؟!!.
عن الدولة التى يعيش اكثر من 34% من سكانها تحت خط الفقر ، والتى يسكن 20% منهم فى العشوائيات ، وترتفع معدلات البطالة فيها الى 60% ،ام الدولة التى ترتفع نسبة الأمية بها لأكثر من 35% وهنالك اكثر من 12% بالمائة من ابنائها لا يستطيعون الألتحاق بالمدارس الابتدائية لعدم قدرتهم المالية، ام الدولة ذات المستشفيات التى تمرض اكثر مما تشفى حتى وصل الحال بها ان اصبح 9 مليون من شعبها مصابون بالفيرس سى المدمر للكبد و100 الف حالة سرطان سنويا، ام الدولة التى لم تنجح الى الان فى حل ازمة القمامة لسكانها فأصبحت شوارعها تميز برائحة القمامة ام الدولة التى يذهب اكثر من 80% من دعمها للأغنياء ورجال الاعمال، ام الدولة التى وصل الفارق بين الحد الأدنى للاجور والحد الاقصى بها الى 1:300000 فأصبح اكثر من ثلاثة ملايين موظف يتقاضى الفرد منهم اقل من 300 جنيه شهريا فى وجود من يحصل علي مليون جنيه شهريا كمرتب من الحكومة، ام الدولة التى تقتل مواطنيها بدلا من ان تحميهم فلا عجب ان نرى الاف منهم يسقطون كل عام فى حوادث الطرق وعشرات يموتون على الحدود برصاص العدو واكثر من 5 الاف قتلوا برصاص الجيش والشرطة دون ان يقدم احدا للمحاكمة.
ان الدولة التى تتحدثون عنها سقطت منذ زمن بعيد ، لذلك لا داعى للحديث عن سقوطها الآن لانه حديثا يفضى الى الضحك اكثر مما يفضى الى الحزن.
الميدان هو الحل .
|
| |